الميرزا القمي
62
رسائل الميرزا القمي
فأوقعه في هذا النقصان . بقي الكلام في الغرامة ومقدار القيامة وزمان اعتبارها . فنقول : إن كان التالف مثليا فظاهر فتاويهم تعيّنه عليه ، بمعنى أنّه لا يجوز للغاصب التخلّف عنه إن أراده المالك ، وللمالك مطالبة القيامة لو لم يردّها الغاصب . وإن أعوز المثل ، فقيمته يوم الدفع على أشهر الأقوال وأظهرها « 1 » ؛ لأنّه بسبب الإعواز لا تبرأ ذمّته منه ، فهو في ذمّته حين الدفع ، فيدفع قيمته . وقيل : « تعتبر قيمته يوم الإعواز ؛ لأنّه وقت العدول إلى القيامة » « 2 » . وهو ضعيف ؛ لأنّ العدول إنّما يتحقّق لو طلبه حينئذ . وقيل : باعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى حين دفع العوض « 3 » . وقيل : من حينه إلى حين الإعواز « 4 » . [ وقيل : من حين الإعواز ] إلى حين الدفع « 5 » . والكلّ ضعيف . وإن كان قيميّا ، ففيه أقوال ، أقواها اعتبار يوم التلف ، وهو مختار الدروس ، ونسبه إلى الأكثر « 6 » . كما أنّ المحقّق نسب اعتبار يوم الغصب إلى الأكثر « 7 » . وذهب جماعة إلى اعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف « 8 » . وعن المحقّق في أحد قوليه إلى حين الردّ « 9 » .
--> ( 1 ) . المحقق في الشرائع 3 : 188 ، والعلّامة في الإرشاد الأذهان 1 : 446 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 6 : 255 . ( 2 ) . حكاه في تذكرة الفقهاء 2 : 383 ، عن بعض الشافعية . ( 3 ) . الفخر في إيضاح الفوائد 2 : 175 . ( 4 ) . ذكر المحقق الثاني بعنوان أخذ احتمالات المسألة في جامع المقاصد 6 : 255 . ( 5 ) . حكاه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 12 : 184 . ( 6 ) . الدروس الشرعية 3 : 193 قال : والمعتبر بالقيمة يوم الكف على الأقرب ، وليس فيه النسبة إلى الأكثر . ( 7 ) . شرائع الإسلام 3 : 188 . ( 8 ) . كالشيخ في المبسوط 3 : 75 ، والخلاف 3 : 415 ، المسألة 29 ، وحكاه عنه في مختلف الشيعة 6 : 81 . ( 9 ) . حكاه عنه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 12 : 188 .